آقا ضياء العراقي

183

منهاج الأصول

في أن الحركة للخروج هل هي مقدمة له حتى يكون وجوبها غيريا أو يكون مطلوبا

--> - ما يشغله في حال جلوسه لأن المحتاج إلى الحيز هو الجسم وهو لا يختلف بالنسبة إلى الحالات من الوقوف والجلوس والاضطجاع . نعم لو كان الفضاء مباحا والأرض مغصوبة يمكن دعوى اتيان الصلاة على رجل واحدة لو لم يستلزم الحرج ويأتي بركوع المختار ولا يسجد على الأرض لعد ذلك تصرفا زائدا عرفا وله ان يسجد سجود المختار لو كان الفضاء مغصوبا والأرض مباحة هذا فيما إذا لم يتمكن من الخروج واما لو تمكن من الخروج فيأتي بالصلاة على ذلك النحو في حال الخروج لو تضيق الوقت كما يجوز له الاتيان مكثا بذلك النحو لو كان مقدار الخروج يساوي اتيانها واما مع عدم ذلك وقد أخرها حتى انقضت مدة الخروج فيكون من صغريات ما لو كان الاضطرار بسوء الاختيار من غير فرق بين ضيق الوقت وسعته نعم بالنسبة إلى ما لو كان مقدار الخروج أقل من مدة الصلاة ففي الضيق يمكن الاتيان بها بما يساوي زمان الخروج على نحو صلاة المختار والباقي يكون بنحو الايماء واما لو كان الاضطرار بسوء الاختيار فلا اشكال في حرمة التصرف مكثا وانما الكلام في التصرف بنحو الخروج فقد اختلفت الأقوال بالنسبة إلى حكمه التكليفي فقيل إنه حرام فقط استنادا إلى أن النهي يدل على حرمة التصرف مطلقا من غير فرق بين انحاء التصرف دخولا ومكثا وخروجا إذ جميع هذه التصرفات مقدورة لامكان تركها من أول الأمر بترك الدخول وجعل بعض التصرفات غير مقدورة وممتنعة لا ينافي كونها اختيارية إذ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وقيل بالوجوب أيضا وينسب إلى أبي هاشم المعتزلي والمحقق القمي باعتبار انه مصداق للتخلص فيكون واجبا وقول ثالث بوجوبه فقط لسقوط النهي بعصيانه بالدخول ولذلك يعاقب على عصيانه وينسب ذلك إلى الفصول ورابع وجوبه من دون ان يعاقب لكونه حسنا فلا قبح فيه لا قبل الدخول ولا بعده فلا مانع من تعلق الأمر -